الشيخ الطبرسي

66

مختصر مجمع البيان

العجل : ولد البقر . والحنيذ : المشويّ ( وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا ) يعني الملائكة ، قيل : هم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، وكانوا على صورة الغلمان أتوا يبشرون إبراهيم الخليل ( ع ) بإسحاق ونبوته ، وأنه يولد له يعقوب ، وقيل : البشارة بإسماعيل ( ع ) من هاجر ، أو البشارة بهلاك قوم لوط . وحيّوا إبراهيم سلاما ( فقال ) إبراهيم مجيبا لهم ( سَلامٌ ) ولم يتأخّر في الضيافة وسارع بتقديم الطعام إليهم الذي هو عجل مشوي لأنه ظنّهم أضياف لكونهم بصورة البشر ، وكان إبراهيم ( ع ) يحب الضيوف فجاؤوه على أحسن الوجوه اليه ، وقيل في ( حَنِيذٍ ) معان عديدة تلتقي على الشواء ، فلمّا رأى أيدي الملائكة لا تصل إلى العجل انكرهم ، قيل : إنه خشي منهم أن يكونوا لصوصا يريدون به سوء ، وقيل : انه ظن أنهم ليسوا من البشر وأنهم جاءوا لأمر عظيم ، أو علم أنهم ملائكة فخاف أن يكون قومه المقصودون بالعذاب ، قالوا له : لا تخف يا إبراهيم إنّا أرسلنا بالعذاب إلى قوم لوط لا إلى قومك ( وَامْرَأَتُهُ ) سارة بنت هارون وهي ابنة عمّ إبراهيم ( قائِمَةٌ ) من وراء الستر تسمع كلام الرسل وكلام إبراهيم ، وقيل : كانت قائمة تصلّي ( فَضَحِكَتْ ) من الفرح أو التعجّب بالبشارة بإسحاق ، وكان قد شاخ زوجها وهو ابن تسع وتسعين أو مائة سنة ، وقيل : مائة وعشرين سنة ، ولم يرزقا ولدا في شبابهما ( قالَتْ ) سارة ( يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ ) ولم تشك في قدرة اللّه وإنّما قالت ذلك لكونه خارجا عن العادة ( إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ) قالت الملائكة أتعجبين أن يفعل اللّه ذلك بك وبزوجك ( رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ) يعني أهل بيت إبراهيم ( ع ) وانما جعلت سارة من أهل البيت لأنّها ابنة عمّه ( فَلَمَّا